منتدى خثيم غامد الرسمي

<<<>>> تنويه <<<>>> التسجيل متاح حالياً عن طريق أيقونة التسجيل من الصفحة الرئيسية عذراً لن يتم تفعيل العضويات ذات المعرفات الانجليزية أو المعرفات التي تحمل رموز يسعدنا ويشرفنا تواجدكم بيننا ،،، نرحب بكم سلفاً ...... تنبيه هااااام >>>> سيتم ايقاف اي عضوية تستخدم عبارات غير لائقة أو تثير المشاحنات والعنصرية أو السب والشتم نعتذر من الآن بإجراء هذا النظام ولن يكون هنالك اي إشعار بذلك ...... تنويه هااااام إخواننا أخواتنا الكرام هدانا الله وإياكم ، سبق أن تم وضع إعلان بأعلى كل باحة مرفقاً به روابط للتأكد من صحة الآيات القرآنية الكريمة , والأحاديث الشريفة ، والقصص التي لم يتم التأكد من ثبوتها ووقوعها فتأكدوا من صحة ما تنقلون قبل أن تستعجلوا وتنقلوا ........ تنويه <<<>>> ( لا يسمح بإدراج مقاطع اليوتيوب مهما كانت الأسباب ) ,,, تنويه <<<>>> نرجو احترام حقوق الكتاب حين القيام بنقل مواضيعهم إلى منتدانا يلزم ذِكر المصدر أو كتابة منقول . نرجو من المشرفين حذف الموضوع المنقول إن لم يتم التقيد بذلك ،،، نأمل الاطلاع على شروط الانضمام للمنتدى آخر تحديث 20/05/2011 وبالله التوفيق .


 
 عدد الضغطات  : 5889
 
 عدد الضغطات  : 3187

 
العودة   منتدى خثيم غامد الرسمي

الباحة الأدبية

باحة همس البوح
باحة همس البوح ( للشعر الحر والخواطر )

الإهداءات

إنشاء موضوع جديد  موضوع مغلق
 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 15-06-2008, 07:02 PM   #1
سعيد الرباعي
عضو فخري مؤسس نائب مدير سابقاً

 
الصورة الرمزية سعيد الرباعي

افتراضي () صيـــد الخـــاطر ()


بسم الله الرحمن الرحيم وبه المستعان وعليه التكلان وبعد :

قال الشيخ الإمام العالم أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي صاحب كتاب ( صيد الخاطر ) رحمة الله عليه‏ في مقدمة كتابه المشار إليه :‏

الحمد لله حمداً يبلغ رضاه وصلى الله على أشرف من اجتباه وعلى من صاحبه ووالاه وسلم تسليماً لا يدرك منتهاه‏.‏

لما كانت الخواطر تجول في تصفح أشياء تعرض لها ثم تعرض عنها فتذهب كان من أولى الأمور حفظ ما يخطر لكيلا ينسى‏.‏

وقد قال عليه الصلاة والسلام‏:‏ قيدوا العلم بالكتابة‏.‏

وكم قد خطر لي شيء فأتشاغل عن إثباته فيذهب فأتأسف عليه‏.‏

ورأيت من نفسي أنني كلما فتحت بصر التفكر سنح له من عجائب الغيب ما لم يكن في حساب فأنثال عليه من كثيب التفهيم ما لا يجوز التفريط فيه فجعلت هذا الكتاب قيداً - لصيد الخاطر - والله ولي النفع إنه قريب مجيب‏.‏


وأقول : أنني قد فكرت كثيرًا أن آتي لكم ببعض كتابات الكتاب الذين اشتهروا بأسلوب كتاباتهم الأدبيه التي يمكن أن نتعلم منها فن كتابة الخواطر والمقالات وما شابهها ..

والحقيقه فقد كنت أفكر في بعض كتابات المصطفيين ؛ مصطفى صادق الرافعي وخاصة في كتابه وحي القلم أو مصطفى لطفي المنفلوطي في النظرات ولكن خشيت مما قد يخالط كتاباتهما الرشيقه من رشقات قد لا تأخذ البعض إلى الهدف المنشود إذ أن مهارة الكتابه وسيلة لا غاية فهداني الله لكتاب ( صيد الخاطر ) فقد رأيت فيه الجمع بين فائدتي الأسلوب الأدبي الراقي والموعظة المتأدبة الرقيقة ..

وساقوم بعرض فصول من هذا الكتاب الشيق على حلقات لن تتباعد كثيراً فأرجو الإطلاع دون مداخلات ..

فبسم الله نبدأ ، واسأل الله لي ولكم القبول والتوفيق في الدنيا والآخرة إنه ولي ذلك والقادر عليه






التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حزين.. وفي السعاده سابح اسمي=ولا ادري كيف منه آخذ نصيبي
ولا لحظه سعدت.." بحد علمي "=وما كان الأسى فيها رقيبي
أنا مدري الحزن طبعي وقسمي=أو ان الدنيا هي حزن ونحيبي


تشرفني زيارتكم لديواني


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"
سعيد الرباعي غير متواجد حالياً  
 
قديم 15-06-2008, 07:04 PM   #2
سعيد الرباعي
عضو فخري مؤسس نائب مدير سابقاً

 
الصورة الرمزية سعيد الرباعي

افتراضي


متاع الغرور

من تفكر في عواقب الدنيا أخذ الحذر ومن أيقن بطول الطريق تأهب للسفر‏.‏

ما أعجب أمرك يا من يوقن بأمر ثم ينساه ويتحقق ضرر حال ثم يغشاه ‏"‏ وتخشى الناس واللّه أحق أن تخشاه ‏"‏‏.‏

تغلبك نفسك على ما تظن ولا تغلبها على ما تستيقن‏.‏

أعجب العجائب سرورك بغرورك وسهوك في لهوك عما قد خبىء لك‏.‏

تغتر بصحتك وتنسى دنو السقم وتفرح بعافيتك غافلاً عن قرب الألم‏.‏

لقد أراك مصرع غيرك مصرعك وأبدى مضجع سواك - قبل الممات - مضجعك‏.‏

كأنّك لم تسمع بأخبار من مضى .... ولم تر في الباقين ما يصنع الدهر‏!‏
فإن كـنت لا تدري فتلك ديارهــم .... محاهـا مجـال الرّيــح بعدك والقبر‏!‏


كم رأيت صاحب منزل ما نزل لحده حتى نزل‏ ، وكم شاهدت والي قصر وليه عدوه لما عزل‏!‏‏.‏

فيا من كل لحظة إلى هذا يسري وفعله فعل من لا يفهم ولا يدري‏.‏

وكيف تنام العين وهي قريرة .... ولم تدر من أيّ المحلين تنزل






التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حزين.. وفي السعاده سابح اسمي=ولا ادري كيف منه آخذ نصيبي
ولا لحظه سعدت.." بحد علمي "=وما كان الأسى فيها رقيبي
أنا مدري الحزن طبعي وقسمي=أو ان الدنيا هي حزن ونحيبي


تشرفني زيارتكم لديواني


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"
سعيد الرباعي غير متواجد حالياً  
 
قديم 19-06-2008, 02:07 AM   #3
سعيد الرباعي
عضو فخري مؤسس نائب مدير سابقاً

 
الصورة الرمزية سعيد الرباعي

افتراضي


لا تحم حول الحمى

من قارب الفتنة بعدت عنه السلامة‏.‏

ومن ادعى الصبر وكل إلى نفسه‏.‏

ورب نظرة لم تناظر‏!‏‏.‏

وأحق الأشياء بالضبط والقهر اللسان والعين‏.‏

فإياك إياك أن تغتر بعزمك على ترك الهوى مع مقاربة الفتنة‏.‏

فإن الهوى مكايد‏.‏

وكم من شجاع في صف الحرب اغتيل فأتاه ما لم يحتسب ممن يأنف النظر إليه‏!‏ واذكر حمزة مع وحشي‏.‏

فتبصـــر و لا تشـــم كـــل بـــرق .... رب برق فيـــه صـــواعق حين
و اغضض الطرف تسترح من غرام .... تكتسي فيه ثوب ذل و شين
فبـلاء الفتـــى موافقــــه النفـــس .... و بـــدء الهــوى طمـوح العين








التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حزين.. وفي السعاده سابح اسمي=ولا ادري كيف منه آخذ نصيبي
ولا لحظه سعدت.." بحد علمي "=وما كان الأسى فيها رقيبي
أنا مدري الحزن طبعي وقسمي=أو ان الدنيا هي حزن ونحيبي


تشرفني زيارتكم لديواني


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"
سعيد الرباعي غير متواجد حالياً  
 
قديم 19-06-2008, 02:22 AM   #4
سعيد الرباعي
عضو فخري مؤسس نائب مدير سابقاً

 
الصورة الرمزية سعيد الرباعي

افتراضي


حالة القلب مع العبادة

أعظم المعاقبة أن لا يحس المعاقب بالعقوبة‏.‏

وأشد من ذلك أن يقع السرور بما هو عقوبة كالفرح بالمال الحرام والتمكن من الذنوب‏.‏

ومن هذه حاله لا يفوز بطاعة‏.‏

وإني تدبرت أحوال أكثر العلماء والمتزهدين فرأيتهم في عقوبات لا يحسون بها ومعظمها من قبل طلبهم للرياسة‏.‏

فالعالم منهم يغضب إن رد عليه خطؤه والواعظ متصنع بوعظه والمتزهد منافق أو مراء‏.‏

فأول عقوباتهم إعراضهم عن الحق شغلاً بالخلق‏.‏

ومن خفي عقوباتهم سلب حلاوة المناجاة ولذة التعبد‏.‏

إلا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات يحفظ الله بهم الأرض بواطنهم كظواهرهم بل أجلى وسرائرهم كعلانيتهم بل أحلى وهممهم عند الثريا بل أعلى‏.‏

فالناس في غفلاتهم وهم في قطع فلاتهم تحبهم بقاع الأرض وتفرح بهم أفلاك السماء‏.‏

نسأل الله عز وجل التوفيق لاتباعهم وأن يجعلنا من أتباعهم





التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حزين.. وفي السعاده سابح اسمي=ولا ادري كيف منه آخذ نصيبي
ولا لحظه سعدت.." بحد علمي "=وما كان الأسى فيها رقيبي
أنا مدري الحزن طبعي وقسمي=أو ان الدنيا هي حزن ونحيبي


تشرفني زيارتكم لديواني


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"
سعيد الرباعي غير متواجد حالياً  
 
قديم 28-06-2008, 07:20 AM   #5
سعيد الرباعي
عضو فخري مؤسس نائب مدير سابقاً

 
الصورة الرمزية سعيد الرباعي

افتراضي


حقيقة العمل ودوافعه

ما زالت نفسي تنازعني بما يوجبه مجلس الوعظ وتوبة التائبين ورؤية الزاهدين‏ إلى الزهد والانقطاع عن الخلق والانفراد بالآخرة‏.‏

فتأملت ذلك فوجدت عمومه من الشيطان فإن الشيطان يرى أنه لا يخلو لي مجلس من خلق لا يحصون يبكون ويندبون على ذنوبهم ويقوم في الغالب جماعة يتوبون ويقطعون شعور الصبا‏.‏

وربما اتفق خمسون ومائة‏.‏

ولقد تاب عندي في بعض الأيام أكثر من مائة‏.‏

وعمومهم صبيان قد نشأوا على اللعب والانهماك في المعاصي‏.‏

فكأن الشيطان لبعد غوره في الشر رآني أجتذب إلي من أجتذب منه فأراد أن يشغلني عن ذلك بما يزخرفه ليخلو هو بمن أجتذبهم من يده‏.‏

ولقد حسن إلي الانقطاع عن المجالس وقال‏:‏ لا يخلو من تصنع للخلق‏.‏

فقلت‏:‏ أما زخرفة الألفاظ وتزويقها وإخراج المعنى من مستحسن العبارة ففضيلة لا رذيلة‏.‏

وأما أن أقصد الناس بما لا يجوز في الشرع فمعاذ الله‏.‏

ثم رأيته يربني في التزهد قطع أسباب ظاهرة الإباحة - من الاكتساب‏.‏

فقلت له‏:‏ فإن طاب لي الزهد وتمكنت من العزلة فنفذ ما بيدي أو احتاج بعض عائلتي ألست أعود القهقرى‏.‏

فدعني أجمع ما يسد خلتي ويصونني عن مسألة الناس فإن مد عمري كان نعم السبب وإلا كان للعائلة‏.‏

ولا أكون كراكب أراق ماءه لرؤية سراب فلما ندم وقت الفوات لم ينتفع وإنما الصواب توطئة المضجع قبل النوم وجمع المال الساد للخلة الكبر أخذاً بالحزم‏.‏

وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ لأن تترك ورثتك أغنياء خير لك من أن تتركهم عالة يتكففون الناس وقال‏:‏ نعم المال الصاح للرجل الصالح‏.‏

وأما الانقطاع فينبغي أن تكون العزلة عن الشر لا عن الخير والعزلة عن الشر واجبة على كل حال‏.‏

وأما تعليم الطالبين وهداية المريدين فإنه عبادة العالم‏.‏

وإن من تفضيل بعض العلماء إيثاره التنفل بالصلاة والصوم عن تصنيف كتاب أو تعليم علم ينفع لأن ذلك بذر يكثر ريعه ويمتد زمان نفعه‏.‏

وإنما تميل النفس إلى ما يزخرفه الشيطان من ذلك لمعنيين‏.‏

أحدهما‏:‏ حب البطالة لأن الانقطاع عندها أسهل‏.‏

والثاني‏:‏ حب المدحة فإنها إذا توسمت بالزهد كان ميل العوام إليها أكثر‏.‏

فعليك بالنظر في الشرب الأول فكن مع الشرب المقدم‏.‏

وهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم‏.‏

فهل نقل عن أحد منهم ما ابتدعه جهلة المتزهدين والمتصوفة من الانقطاع عن العلم والانفراد عن الخلق‏.‏

إلا أن ينقطع من ليس بعالم بقصد الكف عن الشر فذاك في مرتبة المحتمي يخاف شر التخليط

فأما الطيب العالم بما يتناول فإنه ينتفع بما يناله‏.





التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حزين.. وفي السعاده سابح اسمي=ولا ادري كيف منه آخذ نصيبي
ولا لحظه سعدت.." بحد علمي "=وما كان الأسى فيها رقيبي
أنا مدري الحزن طبعي وقسمي=أو ان الدنيا هي حزن ونحيبي


تشرفني زيارتكم لديواني


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"
سعيد الرباعي غير متواجد حالياً  
 
قديم 13-04-2010, 09:52 PM   #6
سعيد الرباعي
عضو فخري مؤسس نائب مدير سابقاً

 
الصورة الرمزية سعيد الرباعي

افتراضي


التأني في معاملة الناس

من البلـَه أن تبادر عدواً أو حاسداً بالمخاصمة.

وإنما ينبغي إن عرفت حاله أن تظهر له ما يوجب السلامة بينكما‏.‏

إن اعتذر قبلت وإن أخذ الخصومة صفحت‏ وأريته أن الأمر قريب‏.‏

ثم تبطن الحذر منه فلا تثق به في حال وتتجافاه باطناً مع إظهار المخالطة في الظاهر‏.‏

فإذا أردت أن تؤذيه فأول ما تؤذيه به إصلاحك لنفسك واجتهادك في علاج ما يعرفك به‏.‏

ومن أعظم العقوبة له العفو عنه لله.‏

وإن بالغ في السب فبالغ في الصفح تنب عنك العوام في شتمه ويحمدك العلماء على حلمك‏.‏

وما تؤذيه به من ذلك وتورثه به الكمد ظاهراً وغيره في الباطن أضعاف وخير مما تؤذيه به من كلمة إذا قلتها له سمعت أضعافها‏.‏

ثم بالخصومة تعلمه أنك عدوه فيأخذ الحذر ويبسط اللسان وبالصفح يجهل مما في باطنك فيمكنك حينئذ أن تشتفي منه أما أن تلقاه بما يؤذي دينك هو الذي قد اشتفى منك‏.‏

وما ظفر قط من ظفر به الإثم بل الصفح الجميل‏.‏

وإنما يقع هذا ممن يرى أن تسليطه عليه إما عقوبة لذنب أو لرفع درجة بالابتلاء فهو لا يرى الخصم وإنما يرى القدرة‏.‏

إذا وقعت في محنة يصعب الخلاص منها فليس لك إلا الدعاء واللجأ إلى الله بعد أن تقدم التوبة من الذنوب‏.‏

فإن الزلل يوجب العقوبة فإذا زال الزلل بالتوبة من الذنوب ارتفع السبب‏.‏

فإذا ثبت ودعوت ولم تر للإجابة أثراً فتفقد أمرك فربما كانت التوبة ما صحت فصححها ثم ادع ولا تمل من الدعاء‏.‏

فربما كانت المصلحة في تأخير الإجابة وربما لم تكن المصلحة في الإجابة فأنت تثاب وتجاب إلى منافعك‏.‏

ومن منافعك أن لا تعطي ما طلبت بل تعوض غيره‏.‏

فإذا جاء إبليس فقال كم تدعوه ولا ترى إجابة فقل أنا أتعبد بالدعاء‏.‏

وأنا موقن أن الجواب حاصل‏.‏

غير أنه ربما كان تأخيره لبعض المصالح فهو يجيء في وقت مناسب ولو لم يحصل حصل التعبد والذل‏.‏

فإياك أن تسأل شيئاً إلا وتقرنه بسؤال الخيرة‏.‏

فرب مطلوب من الدنيا كان حصوله سبباً للهلاك‏.‏

وإذا كنت قد أمرت بالمشاورة في أمور الدنيا ليبين صاحبك لك في بعض الآراء ما يعجز رأيك عنه وترى أن ما وقع لك لا يصلح فكيف لا تسأل الخير ربك وهو أعلم المصالح والاستخارة من حسن المشاورة‏.‏





التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حزين.. وفي السعاده سابح اسمي=ولا ادري كيف منه آخذ نصيبي
ولا لحظه سعدت.." بحد علمي "=وما كان الأسى فيها رقيبي
أنا مدري الحزن طبعي وقسمي=أو ان الدنيا هي حزن ونحيبي


تشرفني زيارتكم لديواني


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"
سعيد الرباعي غير متواجد حالياً  
 
قديم 13-04-2010, 10:10 PM   #7
سعيد الرباعي
عضو فخري مؤسس نائب مدير سابقاً

 
الصورة الرمزية سعيد الرباعي

افتراضي


بين النفس والناس

لا ريب أن القلب المؤمن بالإله سبحانه وبأوامره يحتاج إلى الانعكاف على ذكره وطاعته وامتثال أوامره وهذا يفتقر إلى جمع الهم‏.‏

وكفى بما وضع في الطبع من المنازعة إلى الشهوات مشتتاً للهم المجتمع‏.‏

فينبغي للإنسان أن يجتهد في جمع همه لينفرد قلبه بذكر الله سبحانه وتعالى وإنفاذ أوامره والتهيؤ للقائه‏.‏

وذلك إنما يحصل بقطع القواطع والامتناع عن الشواغل‏.‏

وما يمكن قطع القواطع جملة فينبغي أن يقطع ما يمكن منها‏.‏

وما رأيت مشتتاً للهم مبدداً للقلب مثل شيئين‏:‏ أحدهما‏:‏ أن تطاع النفس في طلب كل شيء تشتهيه وذلك لا يوقف على حد فيه فيذهب مثل أن تكون الهمة في المستحسنات أو في جمع المال أو في طلب الرياسة وما يشبه هذه الأشياء‏.‏

فيا له من شتات لا جامع له يذهب العمر ولا ينال بعض المراد منه‏.‏

والثاني‏:‏ مخالطة الناس خصوصاً العوام والمشي في الأسواق فإن الطبع يتقاضى بالشهوات وينسى الرحيل عن الدنيا ويحب الكسل عن الطاعة والبطالة والغفلة والراحة‏.‏

فيثقل على من ألف مخالطة الناس التشاغل بالعلم أو بالعبادة‏.‏

ولا يزال يخالطهم حتى تهون عليه الغيبة وتضيع الساعات في غير شيء‏.‏

فمن أراد اجتماع همه فعليه بالعزلة بحيث لا يسمع صوت أحد فحينئذ يخلو القلب بمعارفه ولا تجد النفس رفيقاً مثل الهوى يذكرها ما تشتهي‏.‏

فإذا اضطر إلى المخالطة كان على وفاق كما تتهوى الضفدع لحظة ثم تعود إلى الماء فهذه طريق السلامة‏.‏

فتأمل فوائدها تطب لك‏.‏





التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حزين.. وفي السعاده سابح اسمي=ولا ادري كيف منه آخذ نصيبي
ولا لحظه سعدت.." بحد علمي "=وما كان الأسى فيها رقيبي
أنا مدري الحزن طبعي وقسمي=أو ان الدنيا هي حزن ونحيبي


تشرفني زيارتكم لديواني


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"
سعيد الرباعي غير متواجد حالياً  
 
قديم 14-04-2010, 07:52 PM   #8
سعيد الرباعي
عضو فخري مؤسس نائب مدير سابقاً

 
الصورة الرمزية سعيد الرباعي

افتراضي


حفظ السر

رأيت أكثر الناس لا يتمالكون من إفشاء سرهم فإذا ظهر عاتبوا من أخبروا به‏.‏

فواعجباً كيف ضاقوا بحبسه ذرعاً ثم لاموا من أفشاه‏.‏

وفي الحديث‏:‏ استعينوا على قضاء أموركم بالكتمان‏.‏

ولعمري إن النفس يصعب عليها كتم الشيء وترى بإفشائه راحة خصوصاً إذا كان مرضاً أو هماً أو عشقاً‏.‏

وهذه الأشياء في إفشائها قريبة‏.‏

إنما اللازم كتمانه احتيال المحتال فيما يريد أن يحصل به غرضاً‏.‏

فإن من سوء التدبير إفشاء ذلك قبل تمامه فإنه إذا ظهر بطل ما يريد أن يفعل ولا عذر لمن أفشى هذا النوع‏.‏

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزواً ورى بغيره‏.‏

فإن قال قائل‏:‏ إنما أحدث من أثق به قيل له وكل حديث جاوز الاثنين شائع وربما لم يكتم صديقك‏.‏

وكم قد سمعنا من يحدث عن الملوك بالقبض على صاحب فنم الحديث إلى الصاحب وهرب ففات السلطان مراده‏.‏

وإنما الرجل الحازم الذي لا يتعداه سره ولا يفشيه إلى أحد‏.‏

ومن العجز إفشاء السر إلى الولد والزوجة‏.‏

والمال من جملة السر‏.‏

فإطلاعهم عليه يجر المتاعب إن كان كثيراً فربما تمنوا هلاك الموروث‏.‏

وربما طلبوا من الكثير على مقدار كثرته فأتلفته النفقات‏.‏

وستر المصائب من جملة كتمان السر لأن إظهارها يسر الشامت ويؤلم المحب‏.‏

وكذلك ينبغي أن يكتم مقدار السن لأنه إن كان كبيراً استهرموه وإن كان صغيراً احتقروه‏.‏

ومما قد انهال فيه كثير من المفرطين أنهم يذكرون بين أصدقائهم أميراً أو سلطاناً فيقولون فيه فيبلغ ذلك إليه فيكون سبب الهلاك‏.‏

وربما رأى الرجل من صديقه إخلاصاً وافياً فأشاع سره‏.‏

وقد قيل‏:‏ إحذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة فلربما انقلب الصديق فكان أدرى بالمضرة ورب مفش سره إلى زوجة أو صديق فيصير بذلك رهيناً عنده ولا يتجاسر أن يطلق الزوجة ولا أن يهجر الصديق مخافة أن يظهر سره القبيح‏.‏

فالحازم من عامل الناس بالظاهر فلا يضيق صدره بسره‏.‏

فإن فارقته امرأة أو صديق أو خادم لم يقدر أحد منهم أن يقول فيه ما يكره‏.‏

ومن أعظم الأسرار الخلوات فليحذر الحازم فيها من الانبساط بمرأى من مخلوق‏.‏

فينبغي للعاقل أن لا يتكلم في الخلوة عن أحد بشيء حتى يمثل ذلك الشيء ظاهراً معلناً به ثم ينظر فيما يجني‏.‏

فرب رجل وثق بصدق فتكلم أمامه عن سلطان بأمر فبلغه فأهلكه‏.‏

أو عن صديق فبلغه فوقعت الواقعة‏.‏

وكذلك ينبغي كتم المذاهب فإنه ما يربح مظهرها إلا المعاداة‏.‏

ولما صرح الشريف أبو جعفر في زمان المقتدي بمخالفة الأشاعرة أخذ وحبس حتى مات‏.‏

وكان المقصد قطع الفتن وإصلاح الرعية فإنه أهم إلى السلطان من التعصب لمذهب‏.


ومن خلق له عقل ثاقب دله على الصواب قبل الوصايا‏.‏





التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حزين.. وفي السعاده سابح اسمي=ولا ادري كيف منه آخذ نصيبي
ولا لحظه سعدت.." بحد علمي "=وما كان الأسى فيها رقيبي
أنا مدري الحزن طبعي وقسمي=أو ان الدنيا هي حزن ونحيبي


تشرفني زيارتكم لديواني


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"
سعيد الرباعي غير متواجد حالياً  
 
قديم 14-04-2010, 07:56 PM   #9
سعيد الرباعي
عضو فخري مؤسس نائب مدير سابقاً

 
الصورة الرمزية سعيد الرباعي

افتراضي


مراحل الحياة وضروراتها

ما أبله من لا يعلم متى يأتيه الموت وهو لا يستعد للقائه‏.‏

وأشد الناس بلهاً وتغفيلاً من عبر الستين وقارب السبعين - فإن ما بينهما هو معترك المنايا‏.‏

ومن نازل المعترك استعد - وهو مع ذلك غافل عن الاستعداد‏.‏

قال الشباب لعلنا في شيبنا ... ندع الذنوب فما يقول الأشيب

والله إن الضحك من الشيخ ما له معنى‏ وإن المزاح منه بارد المعنى‏.‏

وإن تعرضه بالدنيا وقد دفعته عنها يضعف القوي ويضعف الرأي‏.‏

وهل بقي لابن ستين منزل‏.‏

فإن طمع في السبعين فإنما يرتقي إليها بعناء شديد إن قام دفع الأرض‏.‏

وإن مشى لهث‏ وإن قعد تنفس‏.‏

ويرى شهوات الدنيا ولا يقدر على تناولها‏.‏

فإن أكل كد المعدة وصعب الهضم وإن وطىء أذى المرأة وقع دنفاً لا يقدر على رد ما ذهب من القوة إلى مدة طويلة‏.‏

فهو يعيش عيش الأسير‏.‏

فإن طمع في الثمانين فهو يزحف إليها زحف الصغير‏.‏

وعشر الثمانين من خاضها فإن الملمات فيها فنون فالعاقل من فهم مقادير الزمان‏.‏

فإن فيما قيل قبل البلوغ صبي ليس على عمره عيار‏.‏

إلا أن يرزق فطنة ففي بعض الصبيان فطنة تحثهم من الصغر على اكتساب المكارم والعلوم‏.‏

فإذا بلغ فليعلم أنه زمان المجاهدة للهوى وتعلم العلم‏.‏

فإذا رزق الأولاد فهو زمان الكسب للمعاملة‏.‏

فإذا بلغ الأربعين انتهى تمامه‏.‏

وقضى مناسك الأجل‏.‏

ولم يبق إلا الانحدار إلى الوطن‏.‏

كأن الفتى يرقى من العمر معلماً إلى أن يجوز الأربعين وينحطّ فينبغي له عند تمام الأربعين أن يجعل جل همته التزود للآخرة‏.‏

ويكون كل تلمحه لما بين يديه‏.‏

ويأخذ في الاستعداد للرحيل‏.‏

وإن كان الخطاب بهذا لابن عشرين إلا أن رجاء التدارك في حق الصغير لا في حق الكبير‏.‏

فإذا بلغ الستين فقد أعذر الله إليه في الأجل وجاز من الزمن أخطره‏.‏

فليقبل بكليته على جمع وليعتقد أن كل يوم يحيا فيه غنيمة ما هي في الحساب‏.‏

خصوصاً إذا قوي عليه الضعف وزاد‏.‏

وكلما علت سنه فينبغي أن يزيد اجتهاده‏.‏

فإذا دخل في عشر الثمانين فليس إلا الوداع وما بقي من العمر إلا أسف على تفريط أو تعبد على ضعف‏.‏

نسأل الله عز وجل يقظة تامة تصرف عنا رقاد الغفلات‏.‏

وعملاً صالحاً نأمن معه من الندم يوم الانتقال والله الموفق‏.‏





التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حزين.. وفي السعاده سابح اسمي=ولا ادري كيف منه آخذ نصيبي
ولا لحظه سعدت.." بحد علمي "=وما كان الأسى فيها رقيبي
أنا مدري الحزن طبعي وقسمي=أو ان الدنيا هي حزن ونحيبي


تشرفني زيارتكم لديواني


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"
سعيد الرباعي غير متواجد حالياً  
 
قديم 14-04-2010, 08:00 PM   #10
سعيد الرباعي
عضو فخري مؤسس نائب مدير سابقاً

 
الصورة الرمزية سعيد الرباعي

افتراضي


السعادة الحقة

لقد غفل طلاب الدنيا عن اللذة فيها وما اللذة فيها إلا شرف العلم وزهرة العفة وأنفة الحمية وعز القناعة وحلاوة الإفضال على الخلق‏.‏

فأما الالتذاذ بالمطعم والمنكح فشغل جاهل باللذة لأن ذاك لا يراد لنفسه بل لإقامة العوض في البدن والولد‏.‏

وأي لذة في النكاح وهي قبل المباشرة لا تحصل‏.‏

وفي حال المباشرة قلق لا يثبت‏.‏

وعند انقضائها كأن لم تكن ثم تثمر الضعف في البدن‏.‏

وأي لذة في جمع المال فضلاً عن الحاجة‏.‏

فإنه مستعبد للخازن يبيت حذراً عليه ويدعوه قليله إلى كثيره‏.‏

وأي لذة في المطعم وعند الجوع يستوي خشنه وحسنه‏.‏

فإن ازداد الأكل خاطر بنفسه‏.‏

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه‏:‏ بنيت الفتنة على ثلاث :

النساء وهن فخ إبليس المنصوب‏.‏

والشراب وهو سيفه المرهف‏.‏

والدينار والدرهم وهما سهماه المسمومان‏.‏

فمن مال إلى النساء لم يصف له عيش‏.‏

ومن أحب الشراب لم يمتع بعقله‏.‏

ومن أحب الدينار والدرهم كان عبداً لهما ما عاش‏.





التوقيع
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
حزين.. وفي السعاده سابح اسمي=ولا ادري كيف منه آخذ نصيبي
ولا لحظه سعدت.." بحد علمي "=وما كان الأسى فيها رقيبي
أنا مدري الحزن طبعي وقسمي=أو ان الدنيا هي حزن ونحيبي


تشرفني زيارتكم لديواني


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"
سعيد الرباعي غير متواجد حالياً  
إنشاء موضوع جديد  موضوع مغلق


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة




جميع الحقوق محفوظة لموقع منتدى خثيم غامد الرسمي
جميع المواضيع التي تطرح في المنتدى لا تعبر عن سياسة المنتدى إنما تخص كاتب الموضوع